Couldn't load pickup availability
Share
هناك فارق كبير بين الإهتمام بالمستقبل كأفق غامض مجهول وبين الدراسات المستقبلية كعلم يتيح للناس إمكانية إرتياد هذا الأفق المجهول وفك غموضه وإكتشاف كوامنه وأسراره، الأول قديم يمثل البدايات الأولى للتطلع البشرى إلى المعرفة الشاملة بالكون مستعينا بالخرافة والتنجيم والرجم بالغيب وأعمال السحر والكهانة، أما الثاني الدراسات المستقبلية فهو علم جديد ومستحدث له أصوله وقواعده وتجاوزه للخرافة والغيبيات، وقد تواكب ظهوره مع الثورة المعرفية والتكنولوجية إستفاد منها ووظف أدواتها في سبر غور المستقبل وإستشراف آفاقه
ويصادفنا السؤال الحتمى ما الهدف الرئيسى للدراسات المستقبلية إذن؟
إن غاية الدراسة المستقبلية هو توفير إطار زمني طويل المدى لما قد نتخذه من قرارات يومية، لأن ما نتخذه من قرارات آنية وتصرفات راهنة سوف تؤثر بصورة أو بأخرى على مستقبلنا ومستقبل أولادنا من بعدنا، فعلينا إذن أن نتخذ قراراتنا اليوم آخذين في الإعتبار النتائج والتداعيات المحتملة لهذه القرارات على مدى زمني طويل، وليس فقط على المدى القصير والمتوسط. وإذا تم ذلك فإننا نكون قد شاركنا بشكل إيجابي في صنع المستقبل، فالدراسات المستقبلية تساعدنا على التحكم في المستقبل كما تساعدنا الدراسات الإستشرافية للمستقبل على إكتشاف المشكلات قبل وقوعها وإعادة إكتشاف أنفسنا ومواردنا وطاقاتنا ثم بلورة الإختيارات المتاحة
يضم هذا الكتاب ثلاث بوابات خصصت الأولى منها للبدايات التاريخية للتفكير المستقبلي والنشأة الغربية للدراسات المستقبلية والجدل الفلسفي والعلمي حول ماهية وأهداف المستقبل
وأحتوت البوابة الثانية رصد الأطر المنهجية للدراسات المستقبلية وإشكالياتها وتداعياتها. أما البوابة الثالثة، فقد ركزت على مستقبل الصحافة الورقية والإعلام الالكتروني والرقمي، كما تم عرض بعض النماذج من البحوث المستقبلية المحلية والدولية عن الصحافة والإعلام
ثم توجت هذه الدراسة بقائمة متميزة من المراجع التي تم تصنيفها بصورة غير تقليدية إذ اعتمدت على التصنيف الزمنى بدءًا بحقبة الخمسينيات ومروراً بالحقب الزمنية التالية، وصولاً إلى الحقبة الحالية العقد الثالث من الألفية وشملت أبرز البحوث والدراسات العربية والأجنبية التي تناولت المستقبليات
والله ولي التوفيق

Collapsible content
More Details
ISBN: 9.78977E+12
Publisher: المكتبه الاكاديمية
Pub Date: 2020
Series:
Format: غلاف ورقى